السرخسي

624

شرح السير الكبير

لأنهم اشتركوا في إحرازها بالدار . 1008 - فإن ذهب رجل ممن بعثه الأمير في سرية الربع مع أصحاب سرية الثلث فأصابوا غنائم ، ففي القياس لا شئ لهذا الرجل من النفل . لان استحقاق النفل بالتسمية ، وما سمى الامام له شيئا في أصحاب سرية الثلث ، وهو لم يخرج مع الذين سمى له نفلا معهم ، فهو قياس ما لو تخلف مع العسكر ولم يخرج ، أو خرج رجل من العسكر مع أصحاب سرية الثلث ولم يؤمر بالخروج أصلا . فكما لا يستحق هناك النفل فكذلك هنا . ولم يبين وجه الاستحسان هنا . فقال بعض مشايخنا ( ص 209 ) : على طريقة الاستحسان يكون له النفل مع أصحاب سرية الثلث . لان تسمية الامام لهم ما كان باعتبار أعيانهم بل لتحريضهم على الخروج إلى الطريق ( 1 ) الذي وجهوا إليه ، وقد وجد هذا في حق الواحد . والأصح أن للاستحسان فيه وجها آخر فسره في آخر الكتاب ( 2 ) فنبينه عند ذلك . 1009 - ولو أن الإمام قال : من شاء فليخرج في هذه السرية ، ومن شاء في هذه ، فلجميع من خرجوا النفل الذي نفلوا . لأنهم خرجوا باذن الامام . فبهذا تبين ضعف الاستحسان الذي ذكرنا في المسألة الأولى ، لان فيه تسوية ، بين ما إذا عين الامام للخروج قوما في كل جانب وبين ما إذا لم يعين وجعل الامر مفوضا إلى رأيهم .

--> ( 1 ) ق " إلى الموضع " وفى هامشها " إلى الطريق . نسخة " . ( 2 ) ه‍ " الباب " وفى هامش ق " في آخر الباب . نسخة " .